27 مارس 2010

لو كانت حُكام العرب نساء لما تفرجنا على إخوانهن في غزة كيف يصنع بهم اليهود

 السبت، 27 مارس 2010

لو كانت حُكام العرب نساء لما تفرجنا على إخوانهن في غزة كيف يصنع بهم اليهود


  
لو كانت حُكام العرب نساء لما تفرجنا على إخوانهن
 في غزة كيف يصنع بهم اليهود
بسم الله الرحمن الرحيم
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
ولو كانت حُكام العرب نساء لما تفرجنا على إخوانهن في غزة كيف يصنع بهم اليهود يوم كانوا يمطرون عليهم بالقنابل المُحرمة دولياً فهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود عبر القنوات الفضائية لدرجة أن الكفار أخذتهم الغيرة بدافع الإنسانية كمثل شافيز وقام بطرد السفير الإسرائيلي من بلاده 
واما حُكام العرب الذي تتحدث عنهم:
 فإنه يقودهم شيطان رجيم لم يطرد السفير الإسرائيلي من مصر بل عاهد اليهود أنهُ
 لا ولن يترك قادة العرب يتخذوا قرار الرد العسكري ضد اليهود ما دام على عرش مصرذلك الرئيس العربي الشيطان الرجيم حُسني اللامُبارك قصر الله في عُمره وقصمُ الله ظهره وسلب الله منه عرشه
 
 وأشهدُ الله أنهُ عدواً لدود وولي اليهود أفلا ترى أنه إذا أراد القادة العرب أن يتخذوا القرار ضد اليهود يسعى لتثبيطهم بكل حيلة ووسيلة ولذلك دعوت الله أن يقصم ظهره ويُقصرُ في عُمره بحوله وقوته فمن والاهم فإنهُ منهم فهو يهودي وولي اليهود
وأما القادة العرب الأخرين:
  فهم جُبناء بل أجبن قادة أعتلوا العرش العربي منذ تناسل ذُرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى يومنا هذا لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن مُنكر وسوف يظهرني الله عليهم أجمعين وعلى كافة قادة البشر ببئس شديد من لدنه وهم صاغرون
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

24 مارس 2010

فادعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأنذرهم أن الشرك لظلمٌ عظيمٌ..

 الأربعاء، 24 مارس 2010

فادعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأنذرهم أن الشرك لظلمٌ عظيمٌ..

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]

  
     فادعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، 
وأنذرهم أن الشرك لظلمٌ عظيمٌ..
بسم الله الرحمن الرحيم،

 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
رحَّب بك اللهُ وخليفتُه أخي الكريم العضو الجديد الذي انضمَّ إلى الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، ويا أخي الكريم إننا لا نسأل النّاس عليه أجراً وما عينا إلا البلاغ المبين، فبلِّغ دعوة الحقّ نذيراً للعالمين أن يتبعوا المهديّ المنتظَر الذي يحاجهم بالبيان الحقّ للذكر من قبل أن يسبق الليل النّهار؛ ليلة تبلغ القلوب الحناجر، فلا يجدون لهم من دون الله قوةً ولا ناصر، ولن ينفعهم الفرار من بأس الله إلّا إلى الله ليكشف عنهم السوء إن يشاء وينسون ما يشركون.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السّاعة أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ(41)}
[الأنعام]
{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
[الأعراف:194]
{قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلا (56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا (57)}
صدق الله العظيم [الإسراء]
فادعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأنذرهم أن الشرك لظلمٌ عظيمٌ، وأخبرهم أن من أشرك بالله فقد حبط عمله ولن يقبل الله من عمله شيئاً بسبب الشرك بالله. 

تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
صدق الله العظيم [الزمر:65]
وأنذرهم أن لا يدعون مع الله أحداً حتى يقبل الله عبادتهم ويستجيب دعاءهم. 

تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدً}
صدق الله العظيم [الجن:18]
ونبِئْهم أن الله يستجيب دعوة الداعي، فحتى ولو كانوا من الكافرين ودعوا لله مخلصين له الدين فسوف يستجيب الله دعاءهم ما دام توفر شرط الإخلاص ولم يدعوا مع الله أحداً. وقال الله تعالى:
{حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كلّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مخلصينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ}
[يونس:22]
وقال الله تعالى:
{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مخلصينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ}
[العنكبوت:65]
وقال الله تعالى:
{وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مخلصينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كلّ خَتَّارٍ كَفُورٍ}
صدق الله العظيم [لقمان:32]
فعلِّمهم الإخلاص في العبادة والدعاء، وأهدِهم إلى الصراط المستقيم بالبصيرة الحقّ من ربّ العالمين كما علّمكم الإمام المهديّ ويفصّل لكم القرآن العظيم تفصيلاً من ذات القرآن لقوم يؤمنون.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

23 مارس 2010

في شأن التّوسل إلى الله بعباده المقربين..

 الثلاثاء، 23 مارس 2010

في شأن التّوسل إلى الله بعباده المقربين..

[ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]

 في شأن التّوسل إلى الله بعباده المقربين..
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين،
 فلنبدأ الحوار بفتوى المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في شأن التّوسل إلى الله بعباده المقربين، وأفتي بأن ذلك شركٌ أتبرأ منه إلى يوم الدين، فتدبر وتفكر وردّ على المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر خليفة الله على البشر الإمام ناصر محمد اليماني حتى تكون من الأنصار السابقين الأخيار إن شاء الله ربّ العالمين، ولكن أنصحك بالدُّعاء من قبل الحوار شرط أن تدعو الله وحده. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَقالَ ربّكم ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ}
صدق الله العظيم [غافر:60]
وتقــول: يا من تحول بين المرء وقلبه أنت ربي بيدك قلبي فبصّرني بالحقّ وارزقني اتّباعه وبصّرني بالباطل وارزقني اجتنابه إنك أنت السميع العليم. وأصدق الله يصدقك أخي الكريم، فلنبدأ الحوار بالقول الفصل وما هو بالهزل، ولنجعل أول الحوار هو البيان الحقّ لقوله تعالى:

{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}

صدق الله العظيم [يوسف:106]
وسبق وأن كتبنا في ذلك بياناً وفصلناه تفصيلاً، وهو بعنوان: المهديّ المنتظَر يدعو العباد الخروج من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد، وإليك نصه بالحقّ:


اليماني المنتظَر يدعو المؤمنين للخروج من عبادة العباد
 إلى عبادة ربّ العباد..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وقال الله تعالى:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}
صدق الله العظيم [يوسف:106]
من الناصر لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الإمام ناصر محمد اليماني إلى جميع المسلمين والناس أجمعين، والسلام على من اتبع الهادي إلى الصراط_____________المستقيم.
يا معشر المسلمين، لا تدعوا مع الله أحداً، وإني لآمركم بالكُفر بالتّوسل بعباد الله المقربين فذلك شرك بالله، فلا تدعوهم ليشفعوا لكم عند ربّكم فذلك شرك بالله، 
 وتعالوا لننظر في القرآن العظيم نتيجة الذين يدعون من دون الله عبادَه المُكرمين فهل يستطيعون أن ينفعونهم شيئاً أم إنهم سوف يتبرأون ممن دعاهم من دون الله، وكما بيّنا لكم من قبل بأن سبب عبادة الأصنام هي المُبالغة في عباد الله المقربين والغلو فيهم بغير الحقّ حتى إذا مات أحدهم من الذين عُرفوا بالكرامات والدُعاء المُستجاب بالغ فيهم الذين من بعدهم، وبالغوا فيهم بغير الحقّ فيصنعون لكُل منهم صنماً تمثالاً لصورته فيدعونه من دون الله، وهذا العبد الصالح المُكرم قد مات ولو لم يزل موجوداً لنهاهم عن ذلك ولكن الشرك يحدث من بعد موته، فهلمّوا لننظر إلى حوار المُشركين المؤمنين بالله ويشركون به عباده المُكرمين، وكذلك حوار الكفار الذين عبدوا الأصنام دون أن يعلموا سرّ عبادتها إلا أنهم وجدوا أباءهم كابراً عن كابر كذلك يفعلون
 فهم على آثارهم يهرعون. وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَ‌كَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَ‌بَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّ‌أْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾}
صدق الله العظيم [القصص]
وإليكم التأويل بالحق؛ حقيق لا أقول على الله بالتأويل غير الحقّ وليس بالظنّ فالظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، والتأويل الحقّ لقوله:
 {‏وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ}، 
 ويُقصد الله أين عبادي المقربين الذين كنتم تدعونهم من دوني؟ وقال الذين كانوا يعبدون الأصنام: ربنا هؤلاء أغوينا. ويقصدون آباءهم الأولين بأنهم وجدوهم يعبدون الأصنام ولم يكونوا يعلمون ما سرّ عبادتهم لها فهرعوا على آثارهم دون أن يعلموا بسرّ ذلك وآباؤهم يعلمون السرّ في عبادتها.
ثمّ ننظر إلى ردِّ آباءهم الأولين فقالوا: 
{أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا}، ويقصدون بذلك بأنهم أغووا الأمم الذين من بعدهم بسبب عبادتهم لعباد الله المقربين ليقربوهم إلى الله زُلفاً ومن ثمّ زيّل الله بينهم وبين عباده المقربين فرأوهم وعرفوهم كما كانوا يعرفونهم في الحياة الدُّنيا من الذين كانوا يُغالون فيهم من بعد موتهم. وقال تعالى:
{وَإِذَا رَ‌أَى الَّذِينَ أَشْرَ‌كُوا شُرَ‌كَاءَهُمْ قَالُوا رَ‌بَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَ‌كَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٨٦﴾}
صدق الله العظيم [النحل]
وإنما أزال الله الحجاب الذي يحول بينهم وبين رؤيتهم لبعضهم بعضاً فأراهم إيّاهم، ولذلك قال تعالى:
{وَإِذَا رَ‌أَى الَّذِينَ أَشْرَ‌كُوا شُرَ‌كَاءَهُمْ قَالُوا رَ‌بَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَ‌كَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا
 نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ}، 
 وذلك هو التزييل المقصود في الآية. وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثمّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ}
صدق الله العظيم [يونس:28]
ومن ثمّ قال عباد الله المقربون:
 
{تَبَرَّ‌أْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾}
  صدق الله العظيم، 
وهذا هو التأويل الحقّ لقوله تعالى:
{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَ‌كَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَ‌بَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّ‌أْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾}
صدق الله العظيم [القصص]
إذاً يا معشر المسلمين قد كفر عبادُ الله المقربين بعبادة الذين يعبدونهم من دون الله كما رأيتم سياق الآيات وكانوا عليهم ضداً. تصديقاً لقوله تعالى:

{وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿٨١﴾ كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُ‌ونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴿٨٢﴾}
صدق الله العظيم [مريم]
إذاً يا معشر الشيعة من الذين يدعون أئمة أهل البيت أن يشفعوا لهم فقد أشركتم بالله أنتم وجميع الذين يدعون عبادَ الله المقربين ليشفعوا لهم من جميع المذاهب، وإنما هم عباد لله أمثالكم. وقال الله تعالى:

{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ‌ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿
٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَ‌بُ وَيَرْ‌جُونَ رَ‌حْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَ‌بِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا ﴿٥٧﴾}
صدق الله العظيم [الإسراء]
وهذا بالنسبة للمُؤمنين المشركين بالله عبادَه المقربين، ولكنه يوجد هناك أقوام يعبدون الشياطين من دون الله؛ بل ويظهر لهم الشياطين ويقولون بأنهم ملائكة الله المقربين فيخرّون لهم ساجدين حتى إذا سألهم: ما كنتم تعبدون من دون الله؟ فقالوا: الملائكة المقربون. ومن ثمّ سأل ملائكتَه المقربين: هل يعبدونكم هؤلاء؟
وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ يَحْشُرُ‌هُمْ جَمِيعًا ثمّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠﴾}
[سبأ]
{قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجنّ ۖ أَكْثَرُ‌هُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١﴾}
صدق الله العظيم [سبأ]
وهؤلاء من الذين تصدّهم الشياطين عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون، وكُل هذه الفرق ضالة عن الطريق الحقّ ويحسبون بأنهم مهتدون، ويُطلق عليهم الضالين عن الطريق الحقّ، وهم لا يعلمون بأنهم على ضلال مبين بل ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون بأنهم يحسنون صُنعاً.

وأما فرقة أخرى فليسوا ضالين عن الطريق وبصرهم فيها حديد، ولكنهم إن يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً لأنهم يعلمون بأنهُ سبيل الحقّ، وإن يروا سبيل الغيّ يتخذونه سبيلاً وهم يعلمون بأنه سبيل الباطل، أولئك شياطين البشر أولئك ليسوا الضالين بل هم المغضوب عليهم باءوا بغضب على غضب، كيف وهم يعلمون سبيل الحقّ فلا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتخذونه سبيلاً!! كيف وهم يعرفون بأن محمداً رسول الله حقٌّ كما يعرفون أبناءهم ثمّ يصدّون عن دعوة الحقّ صدوداً! أولئك هم أشدُّ على الرحمن عتياً، أولئك هم أولى بنار جهنم صلياً، ويحاربون الله وأولياءه وهم يعلمون أنّه الحقّ فيكيدون لأوليائه كيداً عظيماً، ويعبدون الطاغوت من دون الله وهم يعلمون أنّه الشيطان الرجيم عدّو الله وعدّو من والاه لذلك اتّخذوا الشياطين أولياءً من دون الله وغيّروا خلق الله، ويجامعون إناث الشياطين لتغيير خلق الله، فاستكثروا من ذُريّات بني البشر عالم الجنّ الشياطين. وقال الله تعالى:

{وَيَوْمَ يَحْشُرُ‌هُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ‌ الجنّ قَدِ اسْتَكْثَرْ‌تُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَ‌بَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النّار مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿
١٢٨﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام]
أولئك لا يدخلون النّار بالحساب؛ بمعنى أنهم لا يؤخّرون إلى يوم القيامة بل يدخلون في النّار مباشرة من بعد موتهم، أولئك شياطين البشر في كلّ زمان ومكان يدخلون النّار من بعد موتهم مباشرة، وعكسهم عباد الله المقربون لا يدخلون الجنة بحساب؛ بمعنى أنهم لا يُؤخَّرون إلى يوم القيامة لمحاسبتهم بل يدخلون الجنّة فور موتهم ويمكثون في الجنة ما دامت السماوات والأرض، وكذلك شياطين البشر يمكثون في النّار ما دامت السماوات والأرض، وأما أصحاب اليمين فيُؤخَّر دخولهم الجنّة إلى يوم البعث والحساب؛ بمعنى أنهم يتأخرون عن دخول الجنّة إلى يوم القيامة فيدخلون الجنة بحساب ويرزقون فيها بغير حساب، وكذلك الضالّون يُؤخَّر دخولهم النّار إلى يوم القيامة فيدخلون النّار بحساب ويأكلون من شجرة الزقوم بغير حساب... 
طعام الأثيم كالمُهل يغلي في البطون كغلي الحميم.
ومعنى القول بحساب أي يُحاسبون حتى يتبيّن لهم بأن الله ما ظلمهم شيئاً بل أنفسهم كانوا يظلمون، أما شياطين البشر فهم يعلمون وهم في الحياة الدُنيا بأنهم على ضلالٍ مبين أولئك يدخلون النّار مرتين المرة الأولى من بعد موتهم في الحياة البرزخيَّة والأخرى يوم يقوم الناس لله رب العالمين.

ويا معشر المسلمين، تعالوا لأبيّن لكم الفَرْقُ بين أصحاب اليمين والمقربين، والفارق هو بين الدرجات، وأن الفرق هو بين عمل الفرض وعمل النافلة تقرّباً إلى الله، فإنَّ الفرق بينهما سُتمائة وتُسعون درجة، ولا ينال محبَّة الله أصحاب اليمين بل ينالون رضوانه؛ بمعنى أنه ليس غاضباً عليهم بل راضٍ عنهم، وذلك لأنهم أدّوا ما فرضه الله عليهم، ولكنهم لم يقربوا الأعمال التي جعلها الله طوعاً وليس فرضاً، بل إن شاءوا أن يتقربوا بها إلى ربّهم ولكنهم لم يفعلوها بل أدّوا صدقة فرض الزكاة ولم يقربوا صدقات النافلة.
ولكن الفرق عظيم في الميزان يا معشر المؤمنين، فتعالوا ننظر الفرق:
فأما المقربون فأدّوا صدقة الفرض فكُتبت لهم كحسنات أصحاب اليمين عشرة أمثالها، ومن ثمّ عمدوا إلى صدقات النافلة فأنفقوا في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله وقربة إليه تثبيتاً من أنفسهم ولم يكن عليهم فرضُ أمرٍ جبريٍ كفرض الزكاة بل من أنفسهم، وكان الله أكرم منهم فجعل الفرق بين درجة الفرض ودرجة النافلة ستمائة وتُسعون درجة، وأحبّهم وقربّهم. وقال الله تعالى:
 {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ‌ أَمْثَالِهَا}
[الأنعام]
وتلك هي حسنة الفرض والأمر الجبريّ، ولا تُقْبَل النافلة إلا بعد إتيان العمل الجبريّ ومن ثمّ الأعمال الطوعيّة، وذكر الله الفرق بينهما بنص القرآن العظيم بأن الحسنة الجبريّة هي في الميزان بعشرة أمثالها وأما الحسنة الطوعيّة قربة إلى الله فهي بسبعمائة حسنة، وبيّن الفرق بينهما أنه ستمائة وتُسعون درجة، وكذلك يُضاعف الله فوق ذلك لمن يشاء فلم يحصر كرمه سبحانه.

ولكن توجد هُناك حسنة وسيئة قد جعلهم الله سواءً في الميزان في الأجر أو الوزر وهو قتل نفس بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً، وكذلك من أحياها وعفى أو دفع ديّة مُغرية لأولياء الدم حتى عفوا فكأنما أحيا الناس جميعاً.
فتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تُفلحون، ولينظر أحدكم هل هو من المقربين أو من أصحاب اليمين أو من أصحاب الجحيم، فهل يعلم بحقيقة عمل الإنسان ونيّته غير الإنسان وخالق الإنسان؟ فانظروا إلى قلوبكم تعلمون هل أدّيتُم ما أمركم الله به أم لا؟ وإذا أدَّيتُموه انظروا هل عملكم خالصٌ لوجه الله أم لكم غاية أخرى رياء الناس
 أو حاجة دنيوية في أنفسكم؟ 
فأنتم تعلمون ما في أنفسكم وكذلك ربكم، فانظروا إلى نوايا أعمالكم وسوف تعلمون
 هل أنتم من المقربين أم من أصحاب اليمين أم من أصحاب الشمال 
وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَلْتَنظُرْ‌ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۚ 
إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ‌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٨﴾}
صدق الله العظيم [الحشر]
أخو المسلمين؛ خليفة الله على البشر؛ الإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطهر،

      اليماني المُنتظر الإمام ناصر محمد اليماني ..

22 مارس 2010

إلى من يزعم محبة الله ورسوله إليك ردي بالتحدي فلست ندي

 الاثنين، 22 مارس 2010

إلى من يزعم محبة الله ورسوله إليك ردي بالتحدي فلست ندي


 إلى من يزعم محبّة الله ورسوله إليك ردّي بالتحدّي فلستَ ندّي
أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
 بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى:
{قُلْ إِنْ كنتم تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله}
صدق الله العظيم [آل عمران:31]
وأقسمُ بالله العظيم أنه لن ينال محبّة الله إلا من اتّبع كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ومن كذب بكتاب الله أو بسنّة رسول الله الحقّ التي لا تزيد القرآن إلا بياناً وتوضيحاً للتابعين فقد نال مقت الله وغضبه، وأنا الإمام المهدي الحقّ ابتعثني الله لنُصرة ما أتاكم به محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تزيد القرآن إلا بياناً وتوضيحاً للناس أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
صدق الله العظيم [النحل:44]
ومن خلال هذا القول المُحكم في القرآن العظيم يفتيكم الله إنما بيان السُّنة النّبويّة أتى ليزيد آيات في القرآن العظيم لم يتم تفصيلهنّ في القرآن كمثل آيات ركن الصلوات والزكاة وغيرهن من أحكام الدّين، فإذا لم تجد التفصيل لهن في محكم القرآن العظيم فابحث عن التفصيل لهنّ في السُّنة النّبويّة الحقّ، ولكن إذا حكمتم العقل والمنطق فهل ممكن أن يأتي البيان في السُّنة النّبويّة مخالفاً لما جاء في أحكام الله في القرآن العظيم؟ فسوف يردّ عليكم العقل والمنطق: كلا فلا ينبغي أن تزيد السُّنة النّبويّة القرآن العظيم
 إلا بياناً وتوضيحاً.ولذلك أمركم الله بعدم اتِّباع ما ليس لكم به علم وسلطان يقبله العقل، وحذركم الله إن ضللتم أنه سوف يسألكم عن عقولكم.تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كلّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً}
صدق الله العظيم [الإسراء:36]
ومن هذه الحكمة تدركون أن العلم والسلطان الحقّ لا ينبغي له أن يخالف العقل والمنطق، ولذلك تجدون أن الله أمركم أن تستخدموا العقل والمنطق لتنظروا هل تقبل عقولكم ذلك أم ترفضه، ولو تحكّموا عقولكم في الجمع بين كتاب الله وسنّة رسوله وجعلهم الله نوراً على نورٍ فسوف تفتيكم عقولكم فتقول لكم أن البيان في السُّنة النّبويّة لآيات مُجملة في القرآن العظيم لا ينبغي له أن يأتي مخالفاً لأحكام القرآن العظيم، ثمّ تفتيكم عقولكم أن البيان في السُّنة النّبويّة إذا جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فلا بُد أن ذلك الحديث النبوي المُخالف لحُكم الله في محكم القرآن العظيم لابُد أن ذلك الحديث النبوي مُفترًى لا شك ولا ريب، لأن الحقّ والباطل دائماً بينهما اختلافٌ كثيرٌ، فتعالوا لننظر سوياً هل يؤيد العلم الحقّ العقل والمنطق ثمّ تجدون أن الله أيّد فتوى عقولكم وصدقها بالحقّ، وقال الله تعالى:

{مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82)}

صدق الله العظيم [النساء]
أفلا ترون أن الله أيّد فتوى العقل والمنطق وصدق فتوى عقولكم بالحق؟ 
وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82)}

صدق الله العظيم [النساء]
ولكن الذين لا يعلمون أن السُّنة النّبويّة جاءت من عند الله ظنّوا أنه يقصد القرآن برغم أن الله لا يخاطب الكُفار بالقرآن العظيم الذين كذّبوا وتولوا بل يخصّ الكفار
 قول الله تعالى:{وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}
صدق الله العظيم [النساء:80]
ومن ثمّ جاء الخطاب الموجه للمؤمنين الذين قالوا نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أن محمداً رسول الله، ولذلك قال الله تعالى: 
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ} أولئك الذين شهدوا لله بالوحدانية وأن محمداً عبده ورسوله: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}، ثمّ بيّن الله لكم مكر المنافقين ممن شهدوا بالحقّ ظاهر الأمر واتّخذوا أيمانهم جنّة ليكونوا من رواة الحديث في السُّنة النّبويّة ويبطنوا المكر ضدّ الله ورسوله فيصدّوا عن آيات أمّ الكتاب في القرآن بأحاديث في السُّنة النّبويّة بحديث غير الذي يقوله النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وبما أن أحاديث البيان في السُّنة النّبويّة جاءت كذلك من عند الله فلا ينطق

 عن الهوى عليه الصلاة والسلام من ذات نفسه، 
ولذلك قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[ ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ]
صدق عليه الصلاة والسلام
ولذلك أكّد لكم الله في محكم القرآن العظيم أنه إذا احتكمتم إلى كتاب حُكم الله بينكم في محكم القرآن ليحكم بينكم في الحديث النبوي الذي ذاع الخلاف بين علماء الأمّة عليه ثمّ أفتاكم أن هذا الحديث النبوي في السُّنة النّبويّة إذا كان جاء من عند غير الله فإنكم سوف تجدون بينه وبين حُكم الله في محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً تصديقاً لحُكم الله في محكم القرآن العظيم بهذه الفتوى الحقّ في قول الله تعالى:

{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82)}

صدق الله العظيم [النساء]
ويا أمّة الإسلام، 
أقسمُ بالله العظيم أنه لن يُكذب بالحقّ من ربّ العالمين إلا الذين لا يعقلون، أي لا يتفكرون فلا يستخدمون عقولهم شيئاً وإنما يتبعون اتباعاً أعمى لسلفهم الذين لحقوا بهم في الحياة أنهم يقولون كذا فاتّبعوهم دون أن يستخدموا عقولهم، برغم أن الله نهاهم أن يتبعوا علم الذين من قبلهم حتى يستخدموا عقولهم لتفتيهم هل هذا علم يقبلهُ العقل والمنطق، ولكن للأسف إن علماء المسلمين أضلوا أمّتهم لأنهم اتبعوا علماء السلف الذين لحقوا بهم من قبلهم أو عثروا على علمهم فاتبعوه من غير أن يستخدموا عقولهم شيئاً، وإذا كانت هذه العلوم الدّينية إذا ردوها للعقل والمنطق فرفضها العقل والمنطق فتلك علوم دينية باطلة مُفتراة.
فتعالوا لنُجرب العقل والمنطق مرة أخرى في موضوع آخر، فلو أن لأحدكم اِمرأتان إحداهن أمَة مؤمنة حُرّة والأخرى أمَة مؤمنة ملك يمين، ثمّ أتين فاحشة الزنا مع رجلين وتبيّن أنهما أتين الفاحشة ومن ثمّ أوتي بهنّ للحاكم ليقيم عليهن حدّ الزنا كما أمر الله ومن يتعدى حدود الله وحكم بسواها فقد ظلم نفسه ظُلماً عظيماً، ومن ثمّ استمع الزوج إلى حُكم الحاكم عليهن بما أنزل الله وإذا بالحاكم يقول:

(( فأمّا زوجتك المؤمنة الحرّة فقد حكم الله عليها بالرجم بالحجارة حتى الموت، وأمّا زوجتك المؤمنة ملك اليمين فقد حكم الله عليها بخمسين جلدة أمام طائفة من المؤمنين، ومن ثمّ يُقاطع زوجهن الحاكم إذا كان من أولي الألباب فيقول: يا أيها الحاكم فكم حدّ الزنا في القرآن العظيم؟ وسوف يقول له: مائة جلدة، ثمّ يقول الزوج: وكم حكم الله على زوجتي الأمَة؟ ومن ثمّ يردّ عليه الحاكم فيقول قد حكم الله عليها بنصف المائة جلدة، ولذلك حدها خمسون جلدة، ثمّ يردّ عليه الزوج فيقول: يا أيها الحاكم هل يظلمُ الله أحداً؟ فكيف أنه يوصينا بالعدل ثمّ يحكمُ على زوجاتي إحداهن رجماً بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى ليس إلا بخمسين جلدة؟ وكأن الله عذرها بإتيان فاحشة الزنا برغم أني أعدل بينهن كما أمرني الله في الكيلة والليلة، ولو قلت أن الله حكم على زوجتي الحرّة بمائة جلدة وعلى زوجتي الأمَة بخمسين جلدة لتقبّل ذلك العقل والمنطق وقلنا إنما حكم على الأمَة بخمسين جلدة نصف حدّ الزنا لزوجتي الحرّة، وذلك لكي يؤلف قلب زوجتي الأمَة على الإسلام، فترى أننا نجلد نساءنا الحرات بمائة جلدة بينما هنّ فلا نجلدهن إلا بخمسين جلدة برغم أننا قادرين على ظلمهن، فلا أهل لهن سوانا لأنهن غنائم من نساء الكافرين، وبرغم ذلك لا نجلدهن إلا بنصف الحدّ الذي نجلدُ به نساءنا الحرات إذا أتين فاحشة الزنا، ولكني سمعت حُكمك على زوجتي الحرّة فيه ظُلمٌ عظيمٌ رجماً بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى لم يأمرك الله أن تجلدها إلا بخمسين جلدة نصف حدّ الزنا وهذا يرفضه العقل والمنطق لأنه ظُلمٌ عظيم على زوجتي الحرّة رجماً بالحجارة حتى الموت بينما الأخرى لم يحكم الله عليها حتى بحد الزنا الكامل مائة جلدة، بل ليس إلا خمسين جلدة، بينما زوجتي الأخرى الحرّة رجم بالحجارة حتى الموت، ولكني لستُ عالماً يا أيها الحاكم، وإنما هذا ما يقوله العلم والمنطق والحُكمُ لله ومن أحسنُ من الله حُكماً لقوم يتقون.))
فتعالوا يا أمّة الإسلام لننظر في كتاب الله لنتدبر في محكم أحكامه في آيات أمّ الكتاب
 في القرآن العظيم هل صدق الله بالحقّ ما أفتى به العقل والمنطق.
 وقال الله تعالى:
{سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كلّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مائة جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كنتم تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المحصنات ثمّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شهداء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لهمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لهمْ شهداء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أنه لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أنه لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ(10)}

صدق الله العظيم [النور]
ويا أمّة الإسلام، 
 يا أولي الألباب الذين يتدبرون آيات الكتاب، انظروا لقول الله تعالى:
{سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}
صدق الله العظيم
فما الذي جاءت به هذه الآيات البينات؟ إنها جاءت بحدّ الزنا للزاني والزانية من الأحرار المسلمين حداً سواء للذكر والأنثى، وهن اللاتي يأتين فاحشة الزنا مع رجلٍ لم يُحلّه الله لها بعقد شرعي، فهو ليس زوجاً لها، وتلك هي الزانية من نساء المسلمين الحرّات، وكذلك الزاني وهو الذي يأتي امرأة لم يحلها الله له بعقد شرعي، فهو ليس زوجاً لها على كتاب الله وسنّة رسوله، ومن ثمّ جاء الحُكم العدل من الله عليهم 
في آياته البيِّنات من غير ظُلم:
{سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كلّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مائة جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كنتم تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ(2)}
صدق الله العظيم
ومن ثمّ بين الله لكم حدّ الذين يقذفون المحصنات لفروجهن العفيفات بغير الحقّ، 
وأمركم أن تجلدوا كلّ واحد منهم بثمانين جلدة وقال الله لكم:
{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المحصنات ثمّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شهداء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لهمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(5)}
صدق الله العظيم
ثمّ زادكم الله بيان بالحقّ وقال لكم:

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لهمْ شهداء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أنه لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أنه لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ(10)}

صدق الله العظيم
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
ما هو المقصود بالعذاب في قول الله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ}؟ 
والجواب تجدونه في نفس الموضع في هذه الآيات التي وصفها الله بالبينات:
{وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ}
صدق الله العظيم
ولكن ما نوعه؟ كذلك تجدونه في آيات الله البينات:
{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كلّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مائة جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كنتم تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ}

صدق الله العظيم
ثمّ زادكم فتوى للذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم
 ثمّ قال تعالى:{وَيَدْرَأُعَنْهَا الْعَذَابَ}
وذلك العذاب هو حدّ الزنا: المائة جلدة، ولذلك قال الله تعالى:
{وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ}
صدق الله العظيم
وفي هذه الآيات المحكمات التي وصفها الله بالبينات:

{سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كلّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مائة جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كنتم تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ(2)}

صدق الله العظيم
بيّن الله فيهن حدّ الزنا للنساء والرجال الأحرار من المسلمين فجعله حداً سواء كانوا متزوجين أم عُزاباً، فلم يعذر الله غير المتزوجين أن يعتدوا على أعراض النّاس بحجّة أنهم ليسوا متزوجين، ولذلك جعل الله حدّ الزنا المُحكم عليهم جميعاً النساء والرجال:

{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كلّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مائة جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كنتم تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ}
صدق الله العظيم
ومن ثمّ نأتي إلى حدّ العبيد والأمات، فتجدون أن الله لم يحكم عليهم إلا بنصف حدّ الزنا وهو خمسون جلدة للذكر والأنثى منهم، وذلك لكي يؤلف قلوبهم على الدّين والتوبة إلى ربّهم والاقتناع قلباً وقالباً بدين المسلمين الذين يجلدون نساءهم الزانيات بمائة جلدة بينما لا يجلدون من عندهم من غير المسلمين الأحرار إلا بخمسين جلدة، برغم أنهم قادرون على ظلمهم، ولكنهم وجدوا أنهم خففوا عنهم أحسن من نسائهم فلم يجلدوهم إلا بخمسين جلدة، بينما نساءهم الحرات بمائة جلدة، ومن ثمّ يقتنعون أن المسلمين لا يظلمون الأمات والعبيد من نساء النّاس الغنائم لديهم، الذين جعلهم الله أمانة في أعناقهم، ومن ثمّ يؤمن كافة العبيد والأمات بهذا الدّين قلباً وقالباً، وتلك هي الحكمة التي من أجلها لم يأمركم أن تجلدوا زوجاتكم اللاتي هنّ ملك يمينكم إلا بخمسين جلدة بنصف ما تجلدوا به زوجاتكم الحرات. تصديقاً لقول الله تعالى:

{فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات مِنْ الْعَذَابِ}
صدق الله العظيم
وفي هذه الآية المُحكمة تبيّن لكم المقصود من قول الله تعالى:

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لهمْ شهداء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أنه لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ (7) عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أنه لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ(10)}

صدق الله العظيم
فتبين لكم العذاب المقصود من قول الله تعالى:
{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ}
وأنه يقصد حدّ الزنا مائة جلدة لأنكم وجدتم الأمَة المتزوّجة حكم الله عليها بنصف حدّ المُحصنة خمسين جلدة ووجدتم ذلك بمحكم كتاب الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات مِنْ الْعَذَابِ}
صدق الله العظيم
أفلا ترون أن حُكم الله الحقّ جاء مصدقاً لحكم العقل والمنطق
 في أول البيان ونذكركم به:
ويا أمّة الإسلام، 
 أقسمُ بالله العظيم أنه لن يُكذب بالحقّ من ربّ العالمين إلا الذين لا يعقلون، أي لا يتفكرون فلا يستخدمون عقولهم شيئاً وإنما يتبعون اتباعاً أعمى لسلفهم الذين لحقوا بهم في الحياة أنهم يقولون كذا فاتّبعوهم دون أن يستخدموا عقولهم، برغم أن الله نهاهم أن يتبعوا علم الذين من قبلهم حتى يستخدموا عقولهم لتفتيهم هل هذا علم يقبلهُ العقل والمنطق، ولكن للأسف إن علماء المسلمين أضلوا أمّتهم لأنهم اتبعوا علماء السلف الذين لحقوا بهم من قبلهم أو عثروا على علمهم فاتبعوه من غير أن يستخدموا عقولهم شيئاً، وإذا كانت هذه العلوم الدّينية إذا ردوها للعقل والمنطق فرفضها العقل والمنطق فتلك علوم دينية باطلة مُفتراة.
فتعالوا لنُجرب العقل والمنطق مرة أخرى في موضوع آخر، فلو أن لأحدكم اِمرأتان إحداهن أمَة مؤمنة حُرّة والأخرى أمَة مؤمنة ملك يمين، ثمّ أتين فاحشة الزنا مع رجلين وتبيّن أنهما أتين الفاحشة ومن ثمّ أوتي بهنّ للحاكم ليقيم عليهن حدّ الزنا كما أمر الله ومن يتعدى حدود الله وحكم بسواها فقد ظلم نفسه ظُلماً عظيماً، ومن ثمّ استمع الزوج إلى حُكم الحاكم عليهن بما أنزل الله وإذا بالحاكم يقول:

(( فأمّا زوجتك المؤمنة الحرّة فقد حكم الله عليها بالرجم بالحجارة حتى الموت، وأمّا زوجتك المؤمنة ملك اليمين فقد حكم الله عليها بخمسين جلدة أمام طائفة من المؤمنين، ومن ثمّ يُقاطع زوجهن الحاكم إذا كان من أولي الألباب فيقول: يا أيها الحاكم فكم حدّ الزنا في القرآن العظيم؟ وسوف يقول له: مائة جلدة، ثمّ يقول الزوج: وكم حكم الله على زوجتي الأمَة؟ ومن ثمّ يردّ عليه الحاكم فيقول قد حكم الله عليها بنصف المائة جلدة، ولذلك حدها خمسون جلدة، ثمّ يردّ عليه الزوج فيقول: يا أيها الحاكم هل يظلمُ الله أحداً؟ فكيف أنه يوصينا بالعدل ثمّ يحكمُ على زوجاتي إحداهن رجماً بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى ليس إلا بخمسين جلدة؟ وكأن الله عذرها بإتيان فاحشة الزنا برغم أني أعدل بينهن كما أمرني الله في الكيلة والليلة، ولو قلت أن الله حكم على زوجتي الحرّة بمائة جلدة وعلى زوجتي الأمَة بخمسين جلدة لتقبّل ذلك العقل والمنطق وقلنا إنما حكم على الأمَة بخمسين جلدة نصف حدّ الزنا لزوجتي الحرّة، وذلك لكي يؤلف قلب زوجتي الأمَة على الإسلام، فترى أننا نجلد نساءنا الحرات بمائة جلدة بينما هنّ فلا نجلدهن إلا بخمسين جلدة برغم أننا قادرين على ظلمهن، فلا أهل لهن سوانا لأنهن غنائم من نساء الكافرين، وبرغم ذلك لا نجلدهن إلا بنصف الحدّ الذي نجلدُ به نساءنا الحرات إذا أتين فاحشة الزنا، ولكني سمعت حُكمك على زوجتي الحرّة فيه ظُلمٌ عظيمٌ رجماً بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى لم يأمرك الله أن تجلدها إلا بخمسين جلدة نصف حدّ الزنا وهذا يرفضه العقل والمنطق لأنه ظُلمٌ عظيم على زوجتي الحرّة رجماً بالحجارة حتى الموت بينما الأخرى لم يحكم الله عليها حتى بحد الزنا الكامل مائة جلدة، بل ليس إلا خمسين جلدة، بينما زوجتي الأخرى الحرّة رجم بالحجارة حتى الموت، ولكني لستُ عالماً يا أيها الحاكم، وإنما هذا ما يقوله العلم والمنطق والحُكمُ لله ومن أحسنُ من الله حُكماً لقوم يتقون.))
فهل علمتم الآن لماذا أمركم الله أن تستخدموا عقولكم؟ وذلك لأن أحكام الله تأتي مُصدّقة للعقل والمنطق الذي ميّز الله به الإنسان عن الحيوان، ولذلك تجدون أنه لن يُكذب بآيات الله أولو الألباب منكم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [ص:29]
ويا أمّة الإسلام، 
لقد جعل الله للإمام المهدي شهداء في ذات أنفسكم، وأقسمُ بالله العظيم أنها سوف تكون معي رغم أنوفكم، فهل تعلمون ماهي؟ إنها أبصاركم، فاعتبروا يا أولي الأبصار، وذلك لأن الأبصار عن الحقّ إذا حكمتموها فإنها لا تعمى أبداً وإنما تعمى القلوب التي في الصدور، ولكن حجّة الله عليكم بصر العقل وإذا ذهبت عقولكم أمر الله الملائكة برفع القلم عن الذي ذهب عقله حتى يعود إليه، ولكني سوف أفتيكم بالحقّ أنكم إذا اغتر كلّ حزب من أحزاب الدّين فيكم بأنفسهم فيزعمون أن الحقّ معهم وأنهم هم الطائفة الناجية لدرجة أنهم لا يتفكرون فيما هم به مستمسكون هل هو الحقّ من ربّهم لا شك ولا ريب أم إنهم اتبعوا الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً.
ويا علماء أمّة الإسلام، 
 إني أعلمُ جزاء من افترى على الله كذباً بغير الحقّ، وأقسمُ بالله العلي العظيم البرّ الرحيم المستوي على العرش العظيم من يحيي العظام وهي رميم أنه أفتاني الله العزيز الحكيم أني الإمام المهدي إلى الصراط المستقيم المهدي المنتظر من آل البيت المطهّر خليفة الله على البشر، فلا أتغنى لكم بالشعر بل أُحاجكم بالبيان الحقّ للذكر وآتيكم بالسلطان من محكم القرآن رسالة الله إلى كافة الإنس والجانّ قرآن الله العجب الجامع لكافة الكتب ذكركم وذكر من كان قبلكم كتاب الله المحفوظ، فلا تقولوا مرفوض فيهلككم الله بكفركم لأن ذكر القرآن العظيم المحفوظ هو حجّة الله على نبيكم وحجّة الله عليكم من بعد التبليغ فيه ذكركم وذكر من قبلكم وعن ذكركم سوف تُسئلون أنتم ونبيّكم ونبيّ المهدي المنتظر جدي وقدوتي وأسوتي وحبيبي وقرة عيني محمد رسول الله - صلى لله عليه وآله وسلم - الذي أمره الله أن يستمسك بمُحكم ما جاء في هذا القرآن العظيم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مستقيم وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}
صدق الله العظيم [الزخرف:43]
وأمره أن لا يخالفه، ثمّ زادكم الله بما جاء في السُّنة النّبويّة الحقّ التي إما أن تتفق مع ما جاء في هذا القرآن العظيم أو لا تخالفه شيئاً، وكذلك الأحاديث التي لا يوجد لها برهان في محكم القرآن فتحرّوا في رواتها وإن صحت رواتها ومن ثمّ تُردوها إلى عقولكم فتنظروا هل تقبلها عقولكم فتطمئن إليها قلوبكم فخذوا بها، ولن آمركم بالإعراض عن سنة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأعوذ بالله أن أكون من القُرآنيين الذين أعرضوا عن سنة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فأضاعوا فرضين من الصلوات المفروضات عمود الدّين من تركها فقد كفر ولذلك أدخل الله الكُفار في سقر وقال لهم المُصلون ماسلككم في سقر وكان أول ردّ من الكُفار على السائلين عن سبب دخولهم النار:
{مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ}
صدق الله العظيم
تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

[ العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ]
صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
ذلك لأن الصلوات عمود الدّين فمن أقامها خالصة لعبادة الله وحده من غير رياء فلا يدعو مع الله أحداً فقد أقام الدّين ومن هدمها فقد هدم الدّين فويل له من عذاب يوم عظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:

{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ المَاعُون(7)}

صدق الله العظيم [الماعون]
أولئك المشعوذون الكفرة الفجرة الذين يراؤون في صلواتهم ليحسب النّاس أنهم مُصلحون فيعجبهم قولهم، وإذا تولوا فيهلكون الماعون وهو الحرث والنسل فيفرقون ما بين المرء وزوجه ويزعمون إنما أمدهم الله بجنٍ صالحين، أولئك ألدّ الخصام للدين وللمسلمين ولله ربّ العالمين، كأمثال المُشعوذ (محمد العوبلي) الذي في اليمن في مدينة رداع ويقصده كثيرٌ من الذين كفروا بما أُنزل على محمدٍ من اليمن والسعودية ومختلف دول الخليج ليرجو منه الشفاء لأمراضهم، فكيف ترجون الشفاء من شيطان رجيم اتخذ الشياطين أولياء من دون الله وهو من ألد الخصام؟ وإن أعجبكم قوله وكذبه فإنه لمن الكاذبين ما دام يتعامل مع الجنّ الشياطين وجميع الذين يزعمون أنهم يملكون الجنّ إنهم كاذبون، وإنما امتلكتهم الشياطين فتبعوا الشياطين وتعلموا منهم السحر لإهلاك الحرث ماعون النسل فيفرقون بين المرء وزوجه، ولكن الشياطين لم تأمر محمد العوبلي بالكُفر ظاهر الأمر بل قالوا له ولأمثاله إنما نحن فتنة للمسلمين فلا تكفر ظاهر الأمر وكن من المصلين واذهب للمساجد وكأنك من المسبحين، أولئك ما كان لهم أن يدخلوا مساجد الله إلا خائفين لأنهم يعلمون أنهم من:
 {لَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ المَاعُون(7)}
 ألا لعنة الله على محمدٍ العوبلي لعناً كبيراً.
وأقسمُ بالله العظيم يا معشر المشعوذين إن أظهرني الله عليكم لأجتثكم من الأرض أجمعين كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، إلا أن تتوبوا من قبل أن يقدر المهدي المنتظر عليكم فاعلموا أنّ الله غفورٌ رحيم، وإن أظهرني الله عليكم وأنتم لا تزالون توالون الشياطين فتساعدونهم على إهلاك حرث المسلمين بواسطة مسوس الشياطين مسوس السحر للمشاركة في الحرث والنّسل حتى لا يلدوا إلا فاجراً كفاراً، ولكن الله علم المؤمنين في السُّنة النّبويّة الحقّ أن يقولوا عند لقاء نسائهم 
اللاتي جعلهن الله حرثهم لذُرياتهم:
[ اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ]
ثمّ لا يستطيع المسّ الشيطاني أن يشاركهم شيئاً في أولادهم وإنما المسوس من الجنّ الذين هم من ذُريات الشيطان إبليس، ولا يدخل الجانّ في الإنسان أبداً وإنما يكذبون على الذين لا يعلمون أنهم من الجنّ ولم يعترفوا أنهم من ذريات إبليس إلا قليل من الشياطين، ولكن الله علّمكم يا معشر الذين يعالجون بالقرآن العظيم وبالرقية الشرعية أن الذي يتخبط الممسوس أنه جان من ذُريات الشيطان إبليس. 

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{الّذِينَ يَأْكُلُونَ الرّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاّ كَمَا يَقُومُ الّذِي يَتَخَبّطُهُ الشّيْطَانُ مِنَ الْمَسّ ذَلِكَ بِأَنّهُمْ قَالُوَاْ إِنّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرّبَا وَأَحَلّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرّمَ الرّبَا فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مّنْ ربّه فَانْتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـَئِكَ أَصْحَابُ النّار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

صدق الله العظيم [البقرة:275]
والمس إذا كان برأسه فيشعر بصداع شديد قد يستمر ساعات، وإذا كان بصدره فيشعر بضيقٍ شديد، وإذا كان في ظهره فيشعر المريض بألم في مكان ما في ظهره، وإذا كان بيده فيشعر أن يده خاذلة لا تكاد أن تحمل ثقلاً، وإذا بركبته فيشعر بألم في ركبته، وهكذا أينما يكون المس في جسم الإنسان فيؤذي الإنسان في المكان الذي هو فيه في جسمه حتى إذا ذهب إلى مكان آخر في جسمه فيشعر أن العضو الذي كان يؤلمه قبل لحظات قد شُفي ولكنه أصبح يتألم من عضو آخر في جسمه وهو المكان الذي انتقل مسّ الشيطان إليه، فهو يتخبطه من عضوٍ إلى عضوٍ آخر، فإذا كان بصدره فإنه يشعر بضيق وكأنه سوف يختنق المريض من قلة التنفس فيشعر بصدره ضنك مضغوط إلى الداخل، حتى إذا انتقل المسّ من صدره إلى عضوٍ آخر فإن صدر المريض سوف يشعر أنه افتك وذهب من صدره الضيق والضنك، ولكنهُ قد يؤلمه المكان الذي انتقل فيه فيمرضه في عضو آخر أينما يتخبطه فيمرضه فالممسوس من مرضٍ إلى آخر.
ولذلك ضرب الله به مثلاً لأصحاب الربا أنه سوف يمحق الله ماله من مشكلة إلى أخرى فإذا انقلبت مثلاً سيارته فأصلحها فتمرض زوجته، فإذا خسر وداواها مرضت ابنته، فإذا عالجها أخذ السيل مزرعته، فإذا أرجعها مرض هو، وإنما ذلك ضربُ مثلٍ أنه سوف يصير من مشكلة إلى أخرى حتى يمحق الله ماله من الربا، ولذلك ضرب به المثل كالممسوس الذي يتخبطه الشيطان من المسّ وذلك مريض ابتلاه الله بمسّ شيطانٍ رجيمٍ فيتخبطه، وكل فترة يمرض عضوٌ في جسمه فيتنقل من مكان إلى آخر وقريباً وكذلك المُرابي من مشكلة إلى أخرى، وإنما ذلك من العذاب الأدنى لعله يرجع المرابي إلى ربّه، ولكن الكارثة إذا كان مرابي ولم يصبه الله بسوء فلا يأمن مكر الله فليعلم هو وكافة الأغنياء بشكل عام الذين أتاهم الله من فضله فبخلوا به عن ربّهم أنهم من الذين
 قال الله عنهم في محكم كتابه:
{مَن كَانَ يريد حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ له فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يريد حَرْثَ الدُّنيا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا له فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ}

صدق الله العظيم [الشورى:20]
فلا يحسبنّ الله يحبّه وهو يعلم أنّه مرابي وأمواله حرام، وإنما يزيده الله مالاً ليزداد إثماً وبُعداً عن الله، وكذلك كافة الذين أتاهم الله من فضله وبخلوا به عن ربّهم فليعلموا أنّ الله يمكر بهم فيزيدهم من فضله، وذلك مكرٌ من الله ليزدادوا إثماً. 

تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لهمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ(56)}
صدق الله العظيم [المؤمنون]
وكذلك جميع أهل رؤوس الأموال الزائدة عن حاجاتهم وليس فيهم خير لأنفسهم فيقرضوا الله قرضاً حسناً، ولكن الله حرّم الربا فيما بين النّاس وأحلّه عليه وحده لمن يقرض الله قرضاً حسناً فينفق في سبيل الله فيربيه الله إلى سبعمائة ضعف وأكثر.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كلّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}
صدق الله العظيم [البقرة:276]
فليعلم الذين يربون في أموال النّاس أنه سوف يصدر فيهم بيان نُفصله من محكم القرآن تفصيلاً وأعلّمهم كيف سوف يكون نظام البنوك الإسلامية والتي سوف تكسب أرباحاً طائلة أكثر مما يربحون بالربا المحرّم، وقريباً بإذن الله سوف يصدر بيان مُفصّل في شأن الربا المحرّم وتفصيل البيع وكيف نظام البنوك الإسلامية في دولة المهدي المنتظر والحُكم بما أنزل الله حتى تستقيموا على الطريقة الحقّ ثمّ يفتح الله عليكم بركات من السماء والأرض فتأكلوا من فوقكم ومن تحت أرجلكم، وقد أوشكت بنوك الربا أن تُسحق بسبب إعلان الحرب العالميّة من ربّ العالمين على بنوك الربا ثمّ لا تجدون سبيلاً ولا مخرجاً إلا الحُكمُ بما أنزل الله. تصديقاً لقول الله تعالى:

{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ و لَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ و مَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ و مَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ و جْهِ اللَّهِ و مَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ و أَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272) لِلفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأرض يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النّاس إِلْحَافًا و مَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (273) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ و النّهار سِرًّا و عَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ ربّهم و لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ و لَا هُمْ يَحْزَنُونَ (274) الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا و أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ و حَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ ربّه فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ و أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ و مَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النّار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا و يُرْبِي الصَّدَقَاتِ و اللَّهُ لَا يُحِبُّ كلّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا و عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ و أَقَامُوا الصَّلَاةَ و آتَوْا الزَّكَاةَ لهمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ ربّهم و لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ و لَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ و ذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كنتم مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ و رَسُولِهِ و إِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ و لَا تُظْلَمُونَ (279) و إِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ و أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كنتم تَعْلَمُونَ (280) و اتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثمّ تُوَفَّى كلّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ و هُمْ لَا يُظْلَمُونَ}

صدق الله العظيم [البقرة]
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.
مُفتي العالم كافة بالحقّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

وربما يودُّ أحد أصحاب بيان الأرقام أن يقول:"انظر يا ناصر محمد الآية رقم عشرة السعير {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)} أليست تلك إشارة إلى الكوكب العاشر لكونه كوكب السعير؟"

 الاثنين، 22 مارس 2010

وربما يودُّ أحد أصحاب بيان الأرقام أن يقول:"انظر يا ناصر محمد الآية رقم عشرة السعير {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)} أليست تلك إشارة إلى الكوكب العاشر لكونه كوكب السعير؟"


وربما يودُّ أحد أصحاب بيان الأرقام أن يقول: "انظر يا ناصر محمدالآية  رقم عشرة السعير
{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ } 
  أليست تلك إشارة إلى الكوكب العاشر لكونه كوكب السعير؟
 فمن ثم يرد الإمام المهدي على السائلين وأقول:
 إنّ الإمام المهدي المنتظَرلايفسّر القرآن بالأرقام للآيات؛بل أنطق بالحقِّ بآياتٍ محكمات بيّناتٍ لعلماء الأمّة وعامة المسلمين وكلّ ذي لسانٍ عربيٍ مبينٍ أعجميٍّ أوعربيٍّ.
وعلى كل حالٍ: 
 يا عباد الله لقد دخل البشر في عصر أشراط الساعة الكبرى وأنتم في غفلةٍ معرضون، ومنها بعث المهدي المنتظَر لينذر البشر بمرور الكوكب العاشر في سماء أرضكم فيمطر عليها حجارةَ شررٍ من نارٍ ويسبب طلوع الشمس من مغربها والله على ما أقول شهيد ووكيل، ولكن لا يعني ذلك انتهاء الحياة الدنيا؛ بل طلوع الشمس من مغربها ليس إلا إحدى أشراط الساعة الكبرى، ويليه بعث أصحاب الكهف والرقيم المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليهم وأسلم تسليماً، وكذلك تهدم سدّ ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج وملكهم المسيح الكذّاب إبليس ذاته؛ ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم ويمهّد لهذه الفتنة منذ أمدٍ بعيدٍ، وهو الذي جعل طائفةً من النصارى من أصلٍ يهوديّ يعتقدون أنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم وذلك حتى إذا خرج فيصدق عقيدتهم.
 ولذلك قال الله تعالى:
 {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيِمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (72) لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)}
  صدق الله العظيم [المائدة].
وفي هذه الآيات توجد عقيدتين من عقائد النصارى بالباطل:
1- فأما طائفةٌ من النصارى من أصل يهوديّ تنصّروا وقالوا:
 إنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم،وتلك عقيدةُ تمهيدٍ لخروج المسيح الكذّاب والذي سوف يقول إنّه الله المسيح عيسى ابن مريم حتى يأتي مصدقاً لعقيدتهم الباطلة وهم يعلمون. 
2- وأما طائفةٌ من النصارى:
 فيعتقدون أنّ الله ثالثُ ثلاثةٍ فأضافت إليه المسيح عيسى ابن مريم، وقالوا ولد الله وأمّه إله مثله والله الإله الثالث. سبحانه وتعالى علواً كبيراً!
وعلى كل حالٍ يا علماء أمّة الإسلام، 
والله الذي لا إله غيره لا أعلم لكم سبيل نجاةٍ من فتنة المسيح الكذّاب حتى تتبعوا البيان الحقّ للقرآن العظيم وتذروا خزعبلات الروايات المخالفة لما جاءكم في محكم القرآن العظيم، ولا أعلم أنّ المسيح الكذّاب أعور كما تزعمون بأنّ الفرق بين المسيح الكذّاب وربّ العالمين هو أنّ المسيح أعور وربّكم ليس بأعور، ويا سبحان الله! وكأنّ الله إنسانٌ في نظركم وإنما تُميِّزونه أنه ليس بأعور! 
ألا تعلمون أنّ الله أكبر من الملكوت الكوني بأسره وأينما تولوا وجوهكم شرقاً أو غرباً فثمّ وجه الله؟ ألستم تقولون في صلواتكم وذكركم الله أكبر الله أكبر؟ فهل تعلمون المقصود بذلك؟ إنّه الأكبر من كل شيءٍ خلقه الله. بمعنى أنه أكبر من ملكوت الكونيين الاثنين،
 فأمّا ملكوت الكون الأول فإنّه ملكوت السماوات والأرض، وأمّا الملكوت الثاني فإنه ملكوت الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض، والأكبر من ملكوت الكونيين عرشه العظيم سدرة المنتهى فما بعدها الخالق وما دونها الخلائق، وهي منتهى المعراج إلى الربّ، وهي حجاب الربّ في محكم الكتاب تحجب الخلق عن رؤية الخالق جهرةً، سبحانه! وبما أنّ سدرة المنتهى هي أكبر من الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض ولذلك جعل الله السدرة علامةً ظاهرةً يُستدل بها على موقع الجنّة برغم أنّ الجنة عرضها كعرض السماوات والأرض. وبما أنّ السدرة أكبر من الجنة في حجمها ولذلك قال الله تعالى:
 {سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} 
 صدق الله العظيم [النجم].
وذلك وصفٌ غير مباشرٍ لتعلموا عظيم حجم سدرة المنتهى الأكبر من ملكوت الجنّة، وهي العرش الأكبر من ملكوت الكونيين، والله هو الأكبر من عرشه العظيم، ولا يوجد هناك شيءٌ من خلق الله هو أكبر من الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً؛ المستوي على العرش العظيم يدرك الأبصار ويحيط بها أجمعين ولا تدركه الأبصار، كونه لن يتحمل رؤية الله إلا شيءٌ مثله وليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
فهل رأيتم طور سينين الجبل الكريم العظيم فهل تحمّل رؤية ذات الله لكون ذلك هو شرط الرؤية بين الله وعبده موسى صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال الله تعالى:
 
 {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}
  صدق الله العظيم [الأعراف:143].
فهل تحقق شرط الرؤية لذات الله في الدنيا أو الآخرة؟ قال الله تعالى
: 
 {قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.
 فهل استقر الجبل مكانه؟ فلو استقر الجبل العظيم مكانه متحملاً رؤية عظمة ذات الله سبحانه فهنا تحقق شرط الرؤية لكون الله قادرٌ أن يجعل عظمة البشر كعظمة الجبال حتى يتحملوا رؤية عظمة ذات الله سبحانه، ولكنْ لم يتحمل الجبل العظيم رؤية عظمة ذات الله وجعله رماداً ناعماً حتى إذا حضر السبعون الذي اختارهم بنو إسرائيل ليكونوا شهداء رؤيةِ ذات الله حين طلبوا من موسى أن يريهم الله جهرةً وكانوا حاضرين حين طلب موسى من ربّه رؤيته جهرةً، فأخذت السبعون الرجفة فماتوا! وأمّا نبيّ الله موسى فخرَّ صعقاً مغشيّاً عليه فاقداً وعيه، حتى إذا أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أوّل المؤمنين. فسبح ربّه أن يراه جهرة. وقال الله تعالى: 
 {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:143].
فمن ثمّ نظر إلى السبعين الذين حضروا مع نبيِّ الله موسى في الميقات المحدد بعد انقضاء أربعين ليلةً ليروا الله جهرةً حسب طلبهم، فنظر إليهم موسى فوجدهم ماتوا جميعاً. قال الله تعالى: 
 {وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ}
 [الأعراف:155]. 
 ثم بعثهم الله وبعث الله الجبل الرماد ورفعه فوقهم وجعله عليهم كالظلّ كأنّه واقع عليهم فخرّوا لربّهم سجداً وبُكياً.... 
لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وقال الله تعالى: 
 {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171)} 
صدق الله العظيم [الأعراف]،
 وعلموا أنّه يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار فخرّوا سجداً وبُكياً. 
فاتقوا الله يا معشر المسلمين..
ــــــــــ
الامام ناصر محمد اليماني

◄وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمسلم

ـــــــــــــــ بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين, والحمد لله ربّ العالمين.. ◄أفتيكم بالحقّ أنه لا ينبغي للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أن يدعو إلى اتّباع الشيعة ولا إلى اتّباع السُّنة ولا إلى اتباع أي طائفةٍ من الذين تفرقوا في الدين وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون؛ ◄ بل يبعثه الله لجمع المسلمين على منهاج النّبوة الأولى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم ولم يجعله الله ناصراً للسنة ولا ناصر للشيعة ولا ناصر للقرآنيين ولا ناصراً لأي من الأحزاب المختلفين في الدين؛ ◄ بل ناصر لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فيدعوكم إلى اتّباع ما جاءكم به محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولذلك لن يكون ناصراً للشيعة ولا للسنة، بل ناصراً لمحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فيدعو إلى الله على بصيرةٍ جدّه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، ◄ ولا يقول وأنا من الشيعة ولا يقول وأنا من السنة فيزيدهم تفرقاً إلى تفرقهم بل يقول وأنا من المسلمين فيسعى لجمع شملهم وتوحيد صفهم، ذلك هو القول الأحسن ولا أحسن منه قولاً في الدعوة إلى الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمسلمينَ} صدق الله العظيم [فصلّت 33] وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.. أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. --- ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞

أرشيف المدونة الإلكترونية

المتابعون





أيّها النّاس لقد انتهت دنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلةٍ معرضون ..
من الشيخ ناصر محمد اليمانيّ إلى النّاس كافةً والسلام على من اتّبع الهدى، أمّا بعد.. أيّها النّاس لقد انتهت دنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلةٍ معرضون، أيّها النّاس لقد بعثني الله إليكم بما وعدكم أن يريكم آياته في الآفاق وفي أنفسكم حتّى يتبيّن لكم أنّه الحقّ لجاهلكم وعالِمكم بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي وذلك حتّى تؤمنوا بأنّ دنياكم قد انتهت بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي حتّى لا تكونوا في مِرْيَةٍ من لقاء ربّكم وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها، ولا أقول لكم بأنّي نبيٌّ ولا أقول لكم بأنّي رسولٌ؛ بل ناصر محمد اليمانيّ قد جعل الله اسمي حقيقةً لصفتي، وسوف يبعث الله من يعرّفكم بحقيقة شخصيّتي وشأني فيكم، فهل تدرون من الذي سوف يعرّفكم بشأن ناصر محمد اليمانيّ؟ إنه من آيات الله الكبرى عبد الله ورسوله كلمة الله التي ألقاها إلى مريم الصدّيقة والقدّيسة التي أحصنت فرجها فنفخ الله فيه من روح قدرته كن فيكون، إنّه عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم علية الصلاة والسلام شاهداً بالحقّ وسوف يكلمكم كهلاً، ويحاجِجكم بالتّوراة والإنجيل والقرآن ويدعوكم إلى الدّخول في الإسلام كما دعا بني إسرائيل من قبل إلى الإسلام فقال الحواريون: {نَحْنُ أَنصَارُ اللَّـهِ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].








◄وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمسلمينَ ـــــــــــــــ بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين, والحمد لله ربّ العالمين.. ◄أفتيكم بالحقّ أنه لا ينبغي للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أن يدعو إلى اتّباع الشيعة ولا إلى اتّباع السُّنة ولا إلى اتباع أي طائفةٍ من الذين تفرقوا في الدين وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون؛ ◄ بل يبعثه الله لجمع المسلمين على منهاج النّبوة الأولى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم ولم يجعله الله ناصراً للسنة ولا ناصر للشيعة ولا ناصر للقرآنيين ولا ناصراً لأي من الأحزاب المختلفين في الدين؛ ◄ بل ناصر لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فيدعوكم إلى اتّباع ما جاءكم به محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولذلك لن يكون ناصراً للشيعة ولا للسنة، بل ناصراً لمحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فيدعو إلى الله على بصيرةٍ جدّه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، ◄ ولا يقول وأنا من الشيعة ولا يقول وأنا من السنة فيزيدهم تفرقاً إلى تفرقهم بل يقول وأنا من المسلمين فيسعى لجمع شملهم وتوحيد صفهم، ذلك هو القول الأحسن ولا أحسن منه قولاً في الدعوة إلى الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمسلمينَ} صدق الله العظيم [فصلّت 33] وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.. أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. --- ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
البيعة لله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)